آخر الاخبارسياسة

بعد زلزال سوريا المدمّر.. تحرير الشام تستغل المأساة لتتوسع في الشمال

أثار اغتيال الناشط محمد عبد اللطيف وزوجته الحامل في مدينة الباب في 7 تشرين الأول 2022 موجة من الغضب في الشمال السوري، ودفع سكان الباب إلى الدعوة إلى العصيان المدني، خاصة بعد أن أكدت التحقيقات تورط قادة ومقاتلين من “فرقة الحمزة” في مقتل الناشط.

واستغلت عدة مجموعات مسلحة من الجيش الوطني الموالي لتركيا عملية الاغتيال لتوسيع سيطرتها على حساب الجماعات المسلحة الأخرى، حيث هاجمت “جبهة الشامية” التابعة للجيش الوطني المراكز العسكرية للفرقة في مدينة الباب في 12 تشرين الأول 2022، واتسع النطاق الجغرافي للاشتباكات بين هذه المجموعات ليمتد إلى جرابلس ومنطقة عفرين.

تابعنا عبر فيسبوك

وفي أعقاب هذه الاشتباكات، شهدت المنطقة ولادة انتماءات عسكرية جديدة، وبالإضافة إلى ذلك، استثمرت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) الفوضى لتوسيع مناطق سيطرتها وحاولت فرض هيمنتها على ريف حلب الشمالي.

وبعد أن قطعت تركيا الاشتباكات بين الفصائل وأمرها بإعادة الوضع إلى ما كان عليه، أنهت الجماعات المسلحة القتال، وأوقفت هيئة تحرير الشام توسعها في عفرين، لكنها لم تسحب قواتها بالكامل من المنطقة.

اغتيال الناشط الإعلامي أبو غنوم وما تلاه من اشتباكات بين الفصائل ساهم بشكل كبير في استمرار وجود هيئة تحرير الشام في منطقة عفرين، والذي لا يقتصر على الانتشار العسكري.

بعد دخولها عفرين، وسعت هيئة تحرير الشام نطاق أنشطتها في مجالات مختلفة، بما في ذلك المجال الأمني.

في الآونة الأخيرة، استغلت هيئة تحرير الشام الوضع الناجم عن الزلزال المدمّر في سوريا وتركيا، ونشرت دفعات جديدة من مقاتليها في عفرين وسيطرت على مواقع جديدة في جميع أنحاء المنطقة، لا سيما في منطقة جنديرس.

موقع “سوريون من أجل العدالة” أكد أن الزلزال كشف الحجم الفعلي لوجود هيئة تحرير الشام في منطقة عفرين من حيث المنشآت العسكرية والخدمية، حيث استغلت الهيئة الفوضى المتفشية في شمال غرب سوريا وحاجة السكان الماسة للمساعدة الإنسانية، ولتحقيق أهدافها، نشرت جهاز الأمن العام في المناطق المتضررة وأرسلت مقاتليها للمشاركة في جهود البحث والإنقاذ.

وبحسب الموقع فإن هيئة تحرير الشام تنوي فرض سيطرة كاملة وفعالة على ريف حلب الشمالي وحل فصائل الجيش الوطني، إما من خلال وضعها تحت عباءتها أو إجبارها على تسليم أسلحتها والتخلي عن العمل العسكري.

بعد ذلك، ستنتقل هيئة تحرير الشام إلى المرحلة الثانية، وستدير المنطقة سياسياً وإدارياً وتحييد ائتلاف المعارضة السورية والحكومة السورية المؤقتة.

ومع ذلك، عندما طلبت تركيا بشكل صارخ من هيئة تحرير الشام عدم التدخل في عمل المؤسسات التي تديرها، قامت هيئة تحرير الشام بالمناورة من خلال إنشاء كيان موازٍ لـ الحكومة المؤقتة في منطقة عفرين، وقامت هيئة تحرير الشام بتنشيط جهاز الأمن العام لتعطيل عمل الشرطة المدنية وتقويض الدور الإداري في المنطقة.

شاهد أيضاً المدافعة الشرسة عن ترامب.. من هي ألينا حبة؟

زر الذهاب إلى الأعلى