آخر الاخباررئيسيمحليات

أزمة حليب الأطفال في سوريا.. إلى متى ؟!

تفاقمت أزمة انقطاع حليب الأطفال في سوريا بشكلٍ كبير مؤخراً، حيث وصل سعر العلبة في السوق السوداء لأكثر من 100 ألف ليرة، في ظل عدم توفر المادة في الصيدليات منذ أشهر، إلا في الحدود الدنيا.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية انقطاعاً لبعض الأصناف الدوائية في سوريا، من بينها حليب الأطفال، وعلى الرغم من رفع وزارة الصحة السورية تسعيرة حليب الأطفال “نان” من 18 ألف إلى 47 ألف ليرة، و”كيكوز” من 15 إلى 38 ألف ليرة، إلا أنّ المادة لم تتوفر في الأسواق إلا بكميات شحيحة وبسعر يفوق 60 ألف ليرة للعلبة الواحدة.

تابعنا عبر فيسبوك

رئيس فرع نقابة الصيادلة بطرطوس الدكتور شادي عيسى تحدّث لـ ” كيو ستريت” عن سبب أزمة حليب الأطفال شبه الدائمة في سوريا، وأكد أن تداعيات الأزمة والحصار الاقتصادي على سوريا هو أحد أهم الأسباب لما له من أثر على تحويلات الأموال والتعاملات المصرفية، والتي بدورها تؤثر على استيراد الحليب.

وبيّن الدكتور عيسى أنّ نقابة الصيادلة ليست معنية بتوفير الحليب أو تأمينه أو استيراده إنّما المعني الأول والأخير هو وزارة الصحة لأنّها تشرف على دخوله إلى سوريا وتحليله للتأكد من سلامته ومن ثم الموافقة على دخوله للسوق السورية ووزارة الاقتصاد والتجارة الداخلية ووزارة التموين التي تحدد أسعاره، فيما يقتصر دور نقابة الصيادلة بالإشراف فقط على تواجده ومراقبة أسعاره بالصيدليات.

وعن تأثر سعر الحليب بارتفاع الدولار أشار الدكتور عيسى إلى أنّ التجار يقومون بإخفاء الحليب قبل رفع أسعاره، وهذا ما قاموا به بآخر أزمة له، حيث كان سعر حليب “النان” بـ 18 و800 ليرة وحليب “الكيكوز” 15 ألف و 300ليرة للعموم، اختفى فجأةً حليب “النان” و”الكيكوز” بفعل احتكار التجار له، ولم يعد حتى أرتفع سعره ليعود حليب “النان” بسعر 47 ألف، والكيكوزبـ 38 ألف.

وتابع أنّه لا علاقة للصيادلة برفع سعر الحليب بل هي عملية تجارية بحتة، متعلقة بتجار الحليب ومستورديه، الذين يقومون في كل مرة باحتكاره بغية رفع أسعاره.

وحول إنشاء معمل لحليب الأطفال أكدّ الدكتور عيسى أنّه كان هناك فكرة لإنشاء معمل للحليب بالتعاون مع نقابة الأطباء ونقابة المعلمين، وسمي وقتها بمشروع ” فاركو” وتم شراء أرض مخصصة لذلك لكن الدراسات لم تكن مشجعة، لأن تكلفة معمل حليب كانت باهظة جداً في تلك الأيام، والسوق المحلية لم تكن كافية لتسويق هذا المنتج، وفي الوقت الحالي فإنّ الفكرة مستبعدة، خاصةً، في ظل الأزمة، إذ بات تصدير الحليب صعباً جداً، مع عدم كفاية السوق المحلية لتسويقه.

وبالنسبة لحليب الرضع لفت عيسى إلى أنّ هناك قرار قديم للمرحلة الأولى والثانية من وزارة الصحة يعود للعام 1999 تقريباً بحصر بيع حليب الرضع بالصيدليات وذلك لأن الصيدلي هو الخبير الأول والأخير بمثل هذا الغذاء.

وكانت أزمة حليب الأطفال تفاقمت في سوريا بشكلٍ أكبر مع وقوع الزلزال المدمر في الخامس من شباط الماضي، ما شكل عائقاً كبيراً لكثير من الأهالي، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود.

شاهد أيضاً مجرد اقتراح.. 140 ألف تعويض معيشي !

زر الذهاب إلى الأعلى