آخر الاخباررئيسيسياسة

تحوّل في الذريعة.. ما حقيقة سبب وجود القوات الأمريكية في سوريا ؟!

كشفت القوات الأمريكية عن إرسالها طائرات مقاتلة من طراز إف- 22 لـ”مواجهة التهديدات الروسية”، في تحول جيوسياسي أمريكي بعيداً عن الذريعة التي نشرت قواتها من أجلها في الأراضي السورية وهي “محاربة تنظيم الدولة”.

ومع تقدم الوضع السوري على ما هو عليه، رسخ خصوم واشنطن (إيران وروسيا) أنفسهم في سوريا، في الوقت الذي يستعيد فيه الرئيس السوري، بشار الأسد الأصدقاء في المنطقة.

وفي الوقت الحالي ما تزال القوات الأمريكية تدعم “قسد” في شمال وشرق سوريا، كما أن واشنطن تساعد في احتجاز حوالي 10000 مقاتل مسجون وعشرات الآلاف من أفراد أسره “التنظيم”  معظمهم من النساء والأطفال الذين يقيمون في مخيمي الروج والهول.

لكن بعد ثماني سنوات من وصول القوات الأمريكية إلى شمال شرق سوريا، يقول المنتقدون إن واشنطن لم تكن أقرب إلى المغادرة مما هي عليه اليوم.

وقال روبرت فورد، السفير الأمريكي السابق في سوريا لموقع “ميدل إيست آي”: “شمال شرق سوريا هو تعريف للحرب الأبدية”.

والتبرير الرسمي للوجود الأمريكي هو تصاريح استخدام القوة العسكرية لعامي 2001 و 2002 التي أقرها الكونجرس بعد هجمات 11 أيلول.

تابعونا عبر فيسبوك 

من جانبه قال بسام إسحاق عضو في “قسد”، إن “السبب الوحيد الذي يجعل الولايات المتحدة تستطيع الاحتفاظ بالوجود العسكري في سورية هو القول إنها تحارب الإرهاب”، بينما أشار إلى هدف ضمني أكبر “هو استنزاف إيران وروسيا”.

ويسيطر الجيش السوري على نحو ثلثي الأراضي السورية، ومع خفوت المعارك، حوّلت الحكومة السورية انتباهها وجهودها إلى عودة المحيط الإقليمي إلى دمشق.

وبلغت هذه الجهود ذروتها في زيارة تاريخية إلى المملكة العربية السعودية في أيار، حيث تمت دعوة سوريا لاستعادة مقعدها في جامعة الدول العربية.

ويعتقد المحللون أن أحد “أهداف الرئيس الأسد على المدى الطويل هو استعادة شمال شرق سوريا، وهي منطقة خصبة تاريخياً تضم أيضاً بعض حقول النفط الوحيدة في سوريا، وأن دمشق وحلفاءها صعدوا من إجراءاتهم ضد الولايات المتحدة لتحقيق هذا الهدف”.

وأفاد مسؤولون أمريكيون بـ”زيادة عدد التحليقات الجوية الروسية هذا الربيع على القواعد الأمريكية”، كما أن “واشنطن على أهبة الاستعداد من فصائل المقاومة الشعبية المنتشرة في الشرق السوري”.

وقال القائد الأعلى للقوات الأمريكية في المنطقة مؤخراً إن “المقاومة الشعبية شنت 78 هجوماً على قواعد أمريكية في سوريا منذ كانون الثاني 2021″، مشيراً إلى “أنهم يرون فرصة لطرد الولايات المتحدة من شمال شرق سوريا”.

لكن فورد، السفير الأمريكي السابق قال: إن “الولايات المتحدة غالباً ما تبالغ في أهمية شمال شرق سوريا بالنسبة للرئيس السوري وداعميه، وهو عامل يعتقد أنه ساهم في انجراف أمريكا في المنطقة دون نهاية واضحة للعبة”.

وأشار سام هيلر، الخبير في الشؤون السورية، أن “حلفاء أكراد لواشنطن يجرون محادثات مع دمشق بشأن اتفاق سياسي محتمل، لكن لا توجد مؤشرات تذكر على إحراز تقدم”، مضيفاً أنه “بالنسبة لدمشق، فإن الجائزة الأكبر هي إبرام صفقة مع الأتراك”.

ومع ضمان حكم الرئيس رجب طيب أردوغان لمدة خمس سنوات أخرى بعد الانتخابات في تركيا، هناك دلائل على أنه يتطلع للانضمام إلى العربة الإقليمية وإصلاح العلاقات مع الرئيس الأسد.

شاهد أيضاً : وزير الخارجية السعودي في طهران لأول مرة منذ أكثر من عقد

زر الذهاب إلى الأعلى