آخر الاخباررأس مال

الجنيه إلى أسوأ مستوياته أمام الدولار.. ماذا يجري في السوق المصرية ؟!

يتصدر سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار عناوين البحث بشكل يومي بعد زيادة وتيرة السقوط الحر، واتساع الفجوة بين السعر في السوقين الموازي والرسمي إلى مستوى غير مسبوق، وسط ترقب لقرارات وإجراءات حكومية لا ينبغي التأخير أكثر من ذلك في إعلانها وتنفيذها بحسب خبراء ومحللي اقتصاد ورجال أعمال.

وقال متعاملون في السوق الموازي إن الدولار تجاوز 71 جنيهاً مقارنة بنحو 30.85 جنيهاً في البنوك المحلية بفجوة تصل إلى 130%، ومعظم هذه الزيادة حدثت بعد الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول الماضي وعدم وجود خطط حكومية واضحة لحل الأزمة.

وتزداد الأزمة الاقتصادية سوءاً في مصر بمرور الوقت، بحسب ما جاء في تقرير صادر عن مؤسسة كابيتال إيكونوميكس البحثية، مشيرة إلى تفاقم نقص النقد الأجنبي وزيادة حاجة مصر إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

تابعونا عبر فيسبوك

وينظر المصريون بعين القلق إلى نتائج زيارة فريق صندوق النقد الدولي إلى القاهرة، لوضع اللمسات الأخيرة لاستئناف مباحثات برنامج الإنقاذ البالغ قيمته 3 مليارات دولار وزيادة القرض، لمواجهة تداعيات الحرب في قطاع غزة على الاقتصاد المصري.

وتجاوز سعر الجنيه في السوق الموازي تجاوز 71 جنيهاً للدولار الواحد مقارنة بنحو 30.85 جنيهاً في السوق الرسمية.

كما أن الحكومة تبدو عاجزة عن اتخاذ أي خطوة واضحة في سبيل ردم الهوة بين سعري الصرف وتحقيق بعض التوازن، لاستعادة ثقة المواطنين والمستثمرين واحتواء القلق المتنامي من زيادة الضغوط بشكل أكبر على الوضع الاقتصادي والاستقرار المجتمعي، بدون الوصول إلى اتفاق صندوق النقد الذي يعد بمثابة طوق النجاة؛ وهو ما يؤشر إلى تقلص خيارات مصر لمعالجة الأزمة.

ورغم توصل القاهرة إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي على حزمة إنقاذ جديدة في كانون الأول 2022، فإنها لم تحصل سوى على الدفعة الأولى من القرض الأساسي البالغ 3 مليارات دولار وقدرها 347 مليون دولار؛ بسبب شروط الصندوق المتعلقة بتحرير سعر صرف الجنيه وتسريع وتيرة بيع أصول الدولة.

وفي تشخيصه للأزمة الاقتصادية وعلاجها يعتقد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن “الفجوة الدولارية” هي السبب الرئيسي في الوصول إلى هذه الأزمة وبالتالي لا بد من تقليلها من خلال تقليص فاتورة الاستيراد بالدولار وزيادة الصادرات بالدولار وتشجيع الصناعة.

وخلال لقائه عدداً من الإعلاميين، الأسبوع الماضي، اختزل السيسي أزمة بلاده في “شح الدولار”، واعتبر أن حلها سيكون هو الحل لكل المشاكل، قائلاً: “لو حليت أزمة الدولار فيكي يا مصر ولا يهمني أي حاجة تاني”.

وحتى تحقيق هذا الأمر قال السيسي: “المطلوب أننا في مدة زمنية قليلة، نصل بمعدلات التصدير والتصنيع داخل مصر، بشكل يجعل حجم الدولار متاحاً للإنفاق على الاستيراد”، أي زيادتها إلى 100 مليار دولار.

شاهد أيضاً : الذهب ينتظر القرار.. المركزي الأمريكي قد يودي بالمعدن الأصفر ؟!

زر الذهاب إلى الأعلى