آخر الاخباررأس مالرئيسي

بهذه الطرق روسيا تتحكم بأزمة العقوبات على منتجات النفط..!

في وقت سابق من الشهر المنصرم، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أن بلاده تخطط لخفض إنتاجها من النفط الخام بمقدار 500 ألف برميل يومياً خلال شهر آذار الجاري، أي بنحو 5% من إجمالي إنتاجها.

وكان من جانبه الكرملين وصف هذه الخطوة، بأنها انتقام من نظام العقوبات الغربي وسقوف الأسعار.

ويرفض بعض الخبراء تفسير موسكو للخطوة، ويقولون إن روسيا اضطرت إلى تعديل إنتاجها النفطي بسبب تأثير العقوبات.

وفي الوقت الحالي، تشمل القيود الغربية المفروضة مباشرة على صادرات النفط الروسية ما يلي: حظر الاتحاد الأوروبي على واردات النفط الخام الروسي، سقف أسعار مجموعة الدول الصناعية السبع على واردات النفط الخام الروسي، حظر الاتحاد الأوروبي على استيراد المنتجات النفطية الروسية، الحد الأقصى لسعر مجموعة السبع على استيراد المنتجات النفطية الروسية.

وحتى الآن، كان لهذه القيود الغربية تأثير محدود على إجمالي إنتاج روسيا من النفط الخام، حيث ظل مستوى الإنتاج الإجمالي للبلاد ثابتاً خلال الأشهر القليلة الماضية، عند حوالي 9.8 مليون أو 9.9 مليون برميل يومياً، وفقا لـoil price.

تابعونا عبر فيسبوك 

وهذا أقل بقليل من معدل الإنتاج البالغ 10.2 مليون برميل يومياً في شباط 2022، ومع ذلك، هذا لا يعني أن العقوبات الغربية وسقوف الأسعار لم يكن لها أي تأثير على الإطلاق.

وفرضت القيود الغربية بالفعل تغييراً ملحوظاً في اتجاه الصادرات لشركات الطاقة الروسية، حيث تم إعادة توجيه الكثير من الخام الروسي من أوروبا إلى آسيا، وعرض شحنات الديزل للعملاء في أفريقيا، وآسيا وحتى أمريكا الجنوبية.

علاوة على ذلك، أثرت العقوبات مع عدم رغبة الشركات الغربية في استيراد النفط الروسي بشكل كبير على سعر النفط الخام الروسي.

وتم تداول خام الخام الروسي الرئيسي، الأورال، رسمياً في كانون الثاني 2023، بخصم يصل إلى 40 دولاراً للبرميل مقارنة بخام برنت، قبل الحرب الأوكرانية لم يكن فرق السعر هذا يتجاوز 3 أو 4 دولارات للبرميل.

في الوقت الحالي، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان خفض موسكو المعلن للإنتاج، سيترجم إلى تخفيضات في تصدير الخام والمنتجات النفطية الأخرى أو بعض القيود على إنتاج المصافي.

وكشفت تقارير إعلامية، أن روسيا تخطط لخفض شحنات النفط الخام بشكل كبير عبر موانئها الغربية، بما في ذلك بريمورسك وأوست لوغا ونوفوروسيسكو، وفقاً لبلومبرغ، مثل هذه الخطوة ستدعم فكرة خصم الأورال مقابل برنت.

الجدير بالذكر، بأن المشكلة تتجسد في تسويق تلك المنتجات النفطية في ظل العقوبات الغربية أكثر صعوبة بالنسبة لروسيا من النفط الخام، لأسباب مختلفة تشمل انخفاض سعة التخزين داخل روسيا، ومتطلبات التقارب الجغرافي الأقرب لتسليم هذه المنتجات إلى شراة محتملين.

تابعونا عبر فيسبوك 

لذلك، قد تضطر الشركات الروسية إلى تقليل إنتاج المصافي، وبالتالي خفض أحجام الديزل المتاحة للتصدير.

ولا يمكن تجاهل أن العديد من دول وسط وشرق أوروبا، لا تزال تعتمد على الخام الروسي ولم تتمكن من استبداله بسرعة أو بشكل كامل، ونتيجة لذلك، فهذا يبقى الباب مفتوحاً أم تصدير روسيا لمنتجاتها النفطية، ومن المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وفي النهاية، لن تكون الاضطرابات المحتملة في صادرات النفط الخام الروسية كبيرة ومؤثرة، أو بمعنى أدق يمكن للاقتصاد الروسي تحمل هذه الخسائر البسيطة.

شاهد أيضاً : دبلوماسي روسي يتعهد بزيادة التوريدات النفطية إلى سوريا

زر الذهاب إلى الأعلى