آخر الاخباررئيسيسياسة

«عليكم ألا تقطعوا هذا الخيط».. شعرة معاوية بين سوريا وتركيا

تقرير: وسام ابراهيم

«سنوات عسل» بين سوريا وتركيا قبل 2011، وصفها بعض المتفائلين بـ«الزواج الكاثوليكي»، لكن الطلاق وقع بسرعة غير متوقعة.. لأن زواج المصلحة صفقة قصيرة العمر!

كانت أحداث 2011 في سوريا «كاشفة».. أقحمت تركيا نفسها كطرف في اضطرابات سوريا الداخلية، وقطعت كل خيوط العلاقات مع دمشق باستثناء «خيط وحيد»!

عام 2019.. كشف أردوغان في لقاء مع التلفزيون الحكومي «trt» عن تواصل مع دمشق على مستوى «الاستخبارات» فقط، وقال: «عليكم ألا تقطعوا هذا الخيط تماماً، لأن هذا الخيط يلزمكم في يوم من الأيام»

أوائل 2020.. كشفت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن أول لقاء منذ 2011 بين رئيس مكتب الأمن الوطني علي مملوك، ورئيس المخابرات التركية حقان فيدان في موسكو.

يقول وزير الخارجية السوري فيصل المقداد: «سوريا وتركيا جيران ويربطنا تاريخ طويل و500 سنة احتلال، تكفي حتى نفهم بعضنا»

تابعونا عبر فيسبوك

هل هناك أمل بعودة العلاقات بين دمشق وأنقرة؟

هذا السؤال أجاب عليه الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع قناة «روسيا 24» بعد مقتل 30 جندي تركي بغارة للجيش السوري في إدلب عام 2020

الأسد أجاب: «طبعاً ممكن.. لكن لا يمكن أن نصل إلى هذه النتيجة وأردوغان يدعم الإرهابيين»

إذن هناك شروط سورية إذا تحققت أمكن إعادة العلاقات.. فما هي؟

الشروط بحسب تصريحات المسؤولين السوريين هي:

  • سحب تركيا قواتها من الأراضي السورية
  • وقف دعم المتطرفين وفصائل المعارضة المسلحة
  • عدم حرمان السكان السوريين من الموارد المائية
  • بناء علاقات مع سوريا على أساس الاحترام المتبادل

في مقابل الشروط السورية هناك شروط تركية.. ماهي؟

خلال شهر نيسان الماضي، كشفت صحيفة «حرييت» عن مناقشات تجرى داخل الحكومة التركية للشروع في حوار مع دمشق

وتصرّ تركيا بحسب تصريحات مسؤوليها على ثلاث شروط هي:

  • التعاون لمحاربة الأكراد الانفصاليين في الشمال السوري
  • حل مشكلة اللاجئين بضمان أمن عودتهم إلى بلادهم
  • توافق جميع الأطراف السورية على دستور جديد

وفق شروط الطرفين.. هل عودة العلاقات قابلة للتحقق على المدى القصير؟ أو حتى على المدى الطويل؟!

دمشق ترى أردوغان رئيساً مراوغاً، وغير صادق، ومن جرب المجرب عقله مخرب.. أما أنقرة فلديها «عقدة الرئيس الأسد»!

يُفرّق بين سوريا وتركيا الكثير الكثير.. وتجمعُهما نقطة «تهديد الانفصاليين الكرد» في الشمال السوري.

فهل الاكتفاء بـ«البوابة الاستخباراتية» يجدي نفعاً؟ المؤكد أن ذلك غير كافٍ

قد تكون «البوابة الإنسانية» لجهة حل أزمة اللاجئين السوريين في تركيا هي البوابة الجديدة التي ستمهد لفتح أبواب جديدة أوصدتها الحرب السورية وصولاً إلى «البوابة الدبلوماسية»

لكن عقيدة التوسع التركي في سوريا تعطّل كل شيء!

شاهد التقرير بالفيديو: «عليكم ألا تقطعوا هذا الخيط».. شعرة معاوية بين سوريا وتركيا

 

زر الذهاب إلى الأعلى