آخر الاخبارسياسة

بعد أحداث فاغنر.. بوتين يضع صديقه المقرب على قائمة المقالين ؟!

بما أن السياسة لا تعرف الصداقات، يبدو أن صديق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواجه خطر الإقالة، بعد الأحداث التي شهدتها البلاد السبت الماضي، والتي حملت تمرد قوات “فاغنر” على القيادة العسكرية في روسيا متمثلة بشخص وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.

فالوزير سيرغي شويغو، الذي خدم لفترة طويلة، كان ينظر إليه ليس فقط كحليف سياسي للرئيس فلاديمير بوتين، لكن كأحد أصدقاء رئيس الكرملين القلائل داخل النخبة الروسية.

لكن علاقتهما ومسيرتهما السياسية التي امتدت لعقود من الزمن تواجهان الآن أكبر اختبار لهما بعد تمرد رئيس مجموعة “فاغنر” يفغيني بريغوجين، الذي انتقد طريقة أداء وزير الدفاع وتعاطيه مع العملية العسكرية في أوكرانيا.

وتقول صحيفة “ذا موسكو تايمز”، إن “بوتين نجا من تمرد رئيس “فاغنر” بعد وساطة مفاجئة من الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، إلا أن موقف شويغو لا يزال محفوفاً بالمخاطر بسبب الانتقادات غير المسبوقة التي ساقها يفغيني بريغوجين ضده وضد وزارته”.

وبحسب الصحيفة الروسية، فإن “يفغيني بريغوجين كان قد نجح في السيطرة على مقر القيادة الجنوبية للجيش الروسي في مدينة روستوف أون دون، التي تعد المركز العصبي للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، متهماً شويغو بالفرار “مثل الجبان”، وتعهد بـ”إيقافه”.

تابعونا عبر فيسبوك

لم يكن وزير الدفاع في أي مكان في ذلك الوقت، وقد اختفى تماماً عن الأنظار، إلا أنه عاود الظهور اليوم الإثنين، ولأول مرة منذ تمرد “فاغنر”، خلال تفقده مركز قيادة مجموعة القوات الغربية المشاركة في العملية العسكرية بأوكرانيا، بحسب مقطع نشرته وزارة الدفاع الروسية.

وتظهر المشاهد التي وفرتها وزارة الدفاع وبثتها محطة “روسيا 24″، شويغو الذي كان هدفاً لانتقادات لاذعة جداً من جانب قائد “فاغنر”، وهو يتفقد مركز قيادة للقوات الروسية في أوكرانيا و”يعقد اجتماعاً مع مسؤولي” إحدى الوحدات.

وأوضحت وزارة الدفاع في بيان أن الوزير شدد خلال هذا الاجتماع خصوصاً “على الفاعلية الكبيرة لرصد وتدمير” أسلحة وجنود “العدو”.

وكان رئيس “فاغنر” قد اتهم في وقت سابق شويغو والجنرال الروسي الكبير فاليري جيراسيموف، بالمسؤولية عن مقتل “عشرات الآلاف من الروس” في الصراع و “تسليم الأراضي للعدو”.

ونقلت الصحيفة الروسية، عن أرنو دوبيان، مدير المرصد الفرنسي الروسي، قله إن “الفائز الأكبر في هذه الليلة كان لوكاشينكو، فيما شويغو الخاسر الأكبر”.

لكن حتى قبل اندلاع تمرد فاغنر ليلة الجمعة، كان شويغو تحت ضغط هائل بسبب هجمات يفغيني بريغوجين المتكررة عليه، وفشل القوات المسلحة الروسية في إحراز تقدم على صعيد العمليات العسكرية في أوكرانيا.

وكان لشويغو مسيرة سياسية طويلة الأمد لا مثيل لها في روسيا ما بعد الاتحاد السوفيتي؛ فوجوده في مركز السلطة في موسكو يسبق وجود بوتين نفسه.

وشويغو، المنحدر من منطقة توفا في جنوب سيبيريا، هو من بين عدد قليل من الروس غير العرقيين الذين شغلوا منصباً رفيعاً في الحكومة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

لكن العملية العسكرية الروسية التي لم تحقق أهدافها كاملة، والتي كان “الكرملين” يُمنِّي النفس بدخول الدبابات الروسية إلى العاصمة الأوكرانية كييف، أثارت باستمرار تساؤلات حول مستقبله.

وبحسب الصحيفة الروسية، فإن قنوات “تلغرام” الناطقة بالروسية أثارت مؤخراً تكهنات حول من يمكن أن يخلف شويغو، مشيرة إلى أن اسم أليكسي دومين حاكم منطقة تولا، والذي تولى مناصب عليا في الجيش والأمن الرئاسي، بدأ يُتداول مؤخراً على أنه المرشح المفضل.

وقالت قناة “بريمنيك” على “تلغرام”: “مجموعة شويغو على وشك الانهيار، وشويغو نفسه سيستقيل على الأرجح”.

شاهد أيضاً : هل فعلاً “خدعت” قوات “فاغنر” الاستخبارات الأمريكية ؟!

زر الذهاب إلى الأعلى