آخر الاخباررئيسيسياسة

تحركات أمريكية على الحدود السورية – العراقية.. استحضار معركة أم ورقة ضغط ؟

غموض يكتنف الأسباب التي دعت الولايات المتحدة الأميركية إلى تعزيز قواتها العسكرية على الحدود العراقية – السورية خلال الأيام الاخيرة، في ظل أنباء تحدثت عن معركة محتملة في المنطقة.

وقالت مصادر عراقية إن القوات الأميركية استقدمت خلال الأيام الفائتة تعزيزات عسكرية، تضم آليات وجنود على الحدود السورية، قادمة من الجانب العراقي باتجاه مدينة القائم بالقرب من مدينة البوكمال الحدودية على امتداد نهر الفرات.

وأشارت المصادر إلى دخول 2500 جندي أمريكي إلى الأراضي العراقية، واستقروا في قاعدة عين الأسد الجوية، بالإضافة إلى وجود آليات عسكرية وطائرات حربية.

تابعنا عبر فيسبوك 

وتزامنت التعزيزات الأمريكية مع ارسال الجيش السوري تعزيزات عسكرية للفرقة 17 والفرقة 18 إلى منطقة الميادين بريف دير الزور الشرقي القريبة من الحدود العراقية، وفق ما أفادت مصادر ميدانية في دير الزور.

وقالت المصادر إن التعزيزات تضمنت صواريخ “أرض – جو” محمولة على الكتف، نشرت على طول خطوط التماس مع مناطق سيطرة ميليشيا “قسد” المتحالفة مع الأمريكيين.

هدف التحرك

في هذا الصدد، كشفت مصادر أمنية عراقية، أمس الجمعة، معلومات، تفيد بأن التحركات العسكرية تأتي في إطار عملية استبدال قوات التحالف الدولي لجزء من قطعاتها في قاعدتي “عين الأسد” و”أربيل”.

وأوضحت المصادر أن “الآليات العسكرية التي شوهدت خلال اليومين الماضيين كانت ضمن عملية استبدال بعض قطعات التحالف الدولي، وليس لقوات أمريكية دخلت العراق”.

وأضافت أن “هذه القوات غادرت العراق عبر منفذ (جريشان) الحدودي مع الكويت، ضمن عملية استبدال دورية”.

قطع حدود

إلى ذلك، كانت تقارير إعلامية سورية، أفادت بأن القوات الأمريكية الموجودة في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار غربي العراق، تنوي غلق الشريط الحدودي مع سوريا.

من جانبها، نقلت وسائل عراقية، معلومات مسربة من مصادر أمنية في قاعدة عين الأسد الجوية، كشفت نية القوات الأمريكية إغلاق الحدود مع سوريا، لدواع غير واضحة بالتزامن مع وصول تعزيزات حربية للقوات الأمريكية المتمركزة داخل العمق السوري.

ولفتت المصادر الأمنية العراقية إلى “عدم وجود معلومات كافية لديها، حول هذا التوجه رغم استقرار الأوضاع الأمنية وعدم وجود أي تهديدات إرهـ.ـابية محتملة”، مشيرة إلى أن “القوات الأمريكية كثفت خلال الفترة الحالية من عمليات الاستطلاع الجوي للطيران الحربي والمسير على المناطق الغربية باتجاه العمق السوري”.

لماذا هذا التأجيج المفاجئ؟

وفي ظل تضارب المعلومات حول هدف التحرك الأمريكي، يقول مراقبون إن الولايات المتحدة تريد الضغط على إيران لضبط الفصائل التابعة لها في العراق وعدم مهاجمة القوات الأمريكية كما حصل في أوقات سابقة باستهداف ما يسمى بقوات “التحالف الدولي”.

وعلى المقلب السوري، قرأ المراقبون الحديث عن عمل عسكري مرتقب للقوات الأمريكية على الحدود، كوسيلة للضغط على الحكومة السورية للحصول على تنازلات في سياق المفاوضات العربية مع سوريا، خصوصاً أن التحرك الأمريكي تزامن مع حالة الجمود في التواصل العربي مع دمشق.

وفي الوقت الذي تتحدث المعلومات عن حالة تسخين للجبهة الشرقية، يرى المراقبون أن الجميع يسعى إلى التهدئة وتجنب المواجهة العسكرية في سوريا، وقد يسهم الاتفاق الأمريكي – الإيراني، والتواصل الأخير بين طهران والرياض في تجنب مواجهة عسكرية، ستؤثر على العراق أيضاً، بحكم الامتداد الأمريكي والإيراني فيه.

شاهد أيضاً: اجتماع القاهرة.. هل يتحول البيان إلى حقيقة على أرض سوريا ؟!

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى